العلامة المجلسي
251
بحار الأنوار
فان قلت عرفا أنكروه بمنكر * وغطوا على التحقيق بالشبهات تقاصر نفسي دائما عن جدالهم * كفاني ما ألقى من العبرات أحاول نقل الصم عن مستقرها * وإسماع أحجار من الصلدات فحسبي منهم أن أبوء بغصة * تردد في صدري وفي لهواتي فمن عارف لم ينتفع ومعاند * تميل به الأهواء للشهوات كأنك بالأضلاع قد ضاق ذرعها * لما حملت من شدة الزفرات لما وصل إلى قوله : " وقبر ببغداد " قال عليه السلام له : أفلا الحق لك بهذا الموضع بيتين بهما تمام قصيدتك ؟ قال : بلى يا ابن رسول الله فقال : " وقبر بطوس " والذي يليه ( 1 ) . قال دعبل : يا ابن رسول الله لمن هذا القبر بطوس ؟ فقال عليه السلام : قبري ولا ينقضي الأيام والسنون حتى تصير طوس مختلف شيعتي ، فمن زارني في غربتي كان معي في درجتي يوم القيامة مغفور له . ونهض الرضا عليه السلام وقال : لا تبرح ، وأنفذ إلي صرة فيها مائة دينار ( 2 ) إلى آخر ما رواه الصدوق رحمة الله عليه من القصة . بيان : قوله : " عجم اللفظ " أي لا يفهم معناه والأعجم الذي لا يفصح ولا يبين كلامه ، والمراد أصوات الطيور ونغماتها قوله : " أسارى هوى ماض " أي يخبرن عن العشاق الماضين والآتين ، قوله " فأسعدن " أي العشاق والاسعاد الإعانة ، والاسعاف الايصال إلى البغية ، والأصوب فأصعدن أو أسففن من أسف الطائر إذا دنا من الأرض في طيرانه فالضمير للنوائح أي كن يطرن تارة صعودا وتارة هبوطا و " تقوضت " الصفوف انتقضت وتفرقت " والمها " بالفتح جمع مهاة وهي البقرة الوحشية ورجل شج أي حزين ، ورجل صب : عاشق مشتاق . وقوله " على العرصات " ثانيا تأكيد للأولى أو متعلق بشج وصب ، قوله " خضر
--> ( 1 ) ما بين العلامتين ساقط من نسخة الكمباني أضفناها من المصدر . ( 2 ) كشف الغمة ج 3 ص 157 - 164 .